لقاء كارثي
لقاء كارثي

لقاء كارثي
أميره أسامه
صاحبة البطل الواحد
. البارت المئه 165.
………………………….
محدش فينا عارف القدر مخبي ليه ايه؟؟
ومحدش يقدر يضمن إن الضحكة اللي على وشه دلوقتي هتفضل مكملة معاه للآخر الدنيا عمرها ما كانت ثابتة وعمرها ما ادت حد وعد إن الفرح هيفضل فرح أو إن اللحظة الحلوة هتعيش للأبد.
في ثانية واحدة بس كل حاجة ممكن تتقلب.
ممكن مكان من شوية كان مليان ضحك وهزار وأغاني وفرحة يبقى بعد لحظات مليان صريخ ودموع ووجع يهد جبال ممكن ناس كانت بتحلم ببكرة وتخطط لأيام جاية كلها أمل وسعادة تلاقي نفسها واقفة قدام حقيقة قاسية أكبر من قدرتها على الفهم أو الاستيعاب.
أصل المصايب الكبيرة مبتخبطش على الباب قبل ما تدخل ومبتديش إشارات ولا تحذيرات بتيجي فجأة من غير مقدمات وتاخد معاها الأمان اللي كنا فاكرينه موجود وتسيب مكانه خوف وصدمة وحزن عمره ما كان في الحسبان.
وأقسى حاجة ممكن يعيشها الإنسان إنه يشوف الحياة وهي بتتغير قدام عينه في لحظة يشوف الفرح وهو بيتخطف من بين الإيدين والأحلام وهي بتتكسر قبل ما تكمل والقلوب وهي بتنتقل من أقصى درجات السعادة لأعمق نقطة من الحزن في ثانية واحدة.
ريحة الموت لما بتفوح في مكان بيبقى ليها إحساس غريب وصعب كأنها بتسحب الروح من كل حاجة حواليها الأصوات بتوطى والضحكات بتسكت والوقت نفسه كأنه بيقف الناس تبص لبعضها في ذهول والعقول ترفض تصدق والقلوب تفضل متعلقة بأمل صغير جداً إن اللي بيحصل ده مش حقيقي وإن بعد شوية هنصحى ونكتشف إنه كان كابوس.
بس مش كل الكوابيس بنصحى منها
في لحظات بيبقى الوجع فيها أكبر من الكلام وأكبر من الدموع وأكبر حتى من قدرة الإنسان على الصراخ لحظات بتكسر حاجة جوانا عمرها ما بترجع زي الأول لحظات بتقسم العمر لنصين نص كان فيه ناس وضحكة وحلم وحياة ونص تاني مليان فراغ وأسئلة ووجع ساكن في القلب مهما عدى عليه العمر.
الدنيا ساعات مبتاخدش مننا شخص وبس لا ساعات بتاخد معاه جزء من روحنا بتسيب مكانه فراغ كبير وكل ما نفتكر اللحظة دي نرجع نحس بنفس الصدمة و نفس الخنقة ونفس السؤال اللي عمره ما كان ليه إجابة
إزاي كل ده اتغير في ثانية؟
إزاي يوم كان المفروض يبقى من أسعد أيام العمر اتحول في لحظة لكارثة تفضل محفورة في الذاكرة طول السنين؟
