لقاء كارثي
لقاء كارثي

قلبه كان بيدق بعنف دقات سريعة ومتلاحقة كانه كان بيجري لدرجة إنه حاسس بصوتها جوه ودانه أعلى من صوت الموتور بتاع العربيه
كان رافض يصدق رافض حتى يسمح للفكرة تدخل عقله كاملة.
كل شوية يهز راسه بعنف و هو سايق وكأنه بيطرد الفكره من دماغه
لا مستحيل.
أكيد في حاجة غلط.
أكيد حد فهم غلط.
أكيد هي بخير.
الجمل دي كانت بتتكرر جواه بشكل هستيري ولكن الخوف الحقيقي كان بيكبر في صدره ثانية بعد ثانية.
لأول مرة في حياته يحس بالعجز بالشكل ده لا قادر يوصل بسرعة كفاية ولا قادر يعرف الحقيقة ولا قادر يمنع عقله من تخيل أسوأ الاحتمالات.
وكل ما صورة ملامحها عدت قدامه ضحكتها صوتها نظرتها آخر مكالمة بينهم..
كان نفسه يصرخ لكن حتى الصريخ خانقه كان حاسس إن في إيد باردة بتقبض على قلبه وتعصره ببطئ وإن الهواء نفسه بقى قليل جوه العربية.
الخوف عليها ماكانش مجرد خوف على مراته او حبيبته
كان خوف إن روحه نفسها تكون بتضيع منه خوف إن الحياة اللي عرفها معاها و الوقت اللي عاشه والضحكة اللي كانت بتنور أيامه تكون كلها واقفة دلوقتي على خبر واحد. خبر لسه ما اتأكدش لكنه كفيل إنه يهدم إنسان بالكامل.
عمر كان معاه في العربيه و وليد وراهم الاتنين كأنهم بيسابقوا بعض شويه وليد يطير من جنبه و يعدي وسط العربيات و شويه وهو اللي يجري مكانش بينزل الموبايل من علي ودنه عمال يتصل عليها زي المجنون جرس مشغول جرس مشغول و عمر جنبه بيحاول يوصل مع فضل لاي حاجه و كان بيحاول يخمن مع فضل لو طلعت من عند بيت نعيمه بتاخد انهي طريق للمطار و قالتلوا قدامها قد ايه وتوصل و فين بالظبط عشان يعرف يسأل في حادثه في المكان ده ولا لا…
علي و اخوات عشري مكانش حد فيهم ساكت والكل بيحاول يوصل بطريقته اخوات فضل لما سمعوا الخبر جريوا بالعربيات عشان يبقوا مع فضل و عشري
احمد نغم كانت معاه ولما جاله الخبر نزل عليه زي الصاعقه مكانش قادر حتي يفكر مين فيهم اللي ممكن يكون جراله حاجه كلهم يفرقوا معاه صاحب عمره و مراته و ولاده و ليله اللي بيعتبرها بنته و اخت لولاده
حماده وزوز و محمود و عمرو وامنيه جالهم ذهول و رفضوا الفكره تماماً
نادين و ميدو لما عرفوا صدمتهم مكانتش تقل عن اي حد نادين حالتها كانت صعبه من تقبل الفكره نفسها كانت بتلبس وهي مش عارفه ميدو بقي واقف يساعدها بسرعه و نزلوا تحت لسلامه وايه



