أخر الأخبار

لقاء كارثي

لقاء كارثي

لقاء كارثي
أميره أسامه
صاحبة البطل الواحد

. البارت المئه 166.

………………………….

في وجع ملوش اسم وجع أكبر من البكا وأقسى من الفقد نفسه وجع بيبدأ أول ما تقف قدام ميت لأول مرة في حياتك …

فجأة بتحس إن الدنيا كلها سكتت الأصوات بتبعد والكون كله حوالين منك بيهدى بشكل يخوف لدرجة إنك تقدر تسمع دقات قلبك وهي بتترعش جوا صدرك.

ودانك كأن حد ضغط عليها وأنفاسك بتبقى تقيلة وجسمك كله يبرد برودة غريبة مش برد الجو دي برودة الخوف وبرودة الصدمة وبرودة إنك واقف قدام حقيقة محدش بيقدر يهرب منها.

وريحة المكان ريحة ملهاش شبيه ريحة الميه و الكافور والصابون و المسك والعود ريحة الموت اللي مفيش كلام يقدر يوصفها.

كلمة (النهاية) طول عمرنا بنسمعها لكن في المكان ده بتتشم كلمه ليها ريحة واضحة تقيلة باردة ريحة بتقول إن صاحبها كان هنا من شوية وكان بيتكلم ويضحك ويتنفس ودلوقتي بقى ذكرى.

وهنا بتفهم إن النهاية مش مجرد كلمة بتتقال النهاية ليها ريحة والريحة دي اللي بيشمها عمره ما بينساها.

تقف تايه مش عارف إيدك تحطها فين ولا تبص على إيه ولا تعمل إيه تلف بعينيك حواليك كأنك بتدور على حاجة ضاعت منك رغم إنك مش عارف إيه هي يمكن بتدور على معجزة على نفس يرجع على حركة بسيطة على أي حاجة تقولك إن ده كابوس وهتفوق منه.

بس الحقيقة بتفضل واقفة قدامك في صمت مرعب.

والقلب القلب وقتها بيتعصر حرفياً بيتعصر.

بتحس بوجع حقيقي جوا صدرك كأن حد قابض عليه بإيده ومش راضي يسيبه.

وساعتها بتصرخ

تصرخ لدرجة إن صوتك يوجعك وإن نفسك ينقطع وإن دموعك تنشف ومع كل ده تحس إن لسه جواك صرخة أكبر أوجع أعمق صرخة لو خرجت يمكن تهد الجبال ويمكن برضه متكفيش.

بعض الأوجاع مفيهاش راحة.
وبعض الفقد أكبر من إن الدموع تشيله.

وبعض اللحظات بتقسم عمرك لنصين عمر قبل ما تقف قدام الميت وعمر تاني بعد اللحظة دي لأن الإنسان بعد وقفته الأولى أمام الموت عمره ما بيرجع نفس الشخص تاني.

و اللحظه دي هي لحظه الوقوف علي غُسل ميت…

………………….

عدت الساعات بتقل فظيع علي الجميع عشري خلص مع احمد واخواته التصاريح الخاصه بالدفن و علي الساعه تسعه راح عشري هو واخواته الصحه التابعه للمستشفي بعد ما الدكتور كتب اخطار باسباب الوفاه و طلعوا علي صحه تابعه للمستشفي ختموها و عملوا استخراج لشهادات الوفاه و رجعوا تاني..

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *