چاسمين
چاسمين1
ركضت بيري بكل غضب من امامه وهي لم تستطيع التحكم في دموعها كانت تبحث بعينها علي مريم او ملك تريد الخروج بأي شكل من هذا المكان و جدتهم الاربعه يقفون مع مجموعه من الشباب و البنات
يرقصون و مندمجين مع اجواء الاحتفال فا قررت ان تتركهم و تذهب الي البوفيه حملت كوباً من المياه و هي تبكي و تحاول السيطره علي الوجع الذي تملك من قلبها.
اقترب خالد من حمزه بهدوء وهو يبتسم.
خالد….ايه الاخبار يا حمزه ؟
حمزه…كله تمام با خالد باشا عملت اللي قولتلي عليه كله
خالد…والنتيجه ؟
حمزه…زي ما انت شايف مش طيقاني و كانت بتعيط و منهاره و بيتهيألي صفحتي كده اتقفلت نهائي من حياتها و انا شايف ان دي فرصتك و لازم تستغلها لصالحك بيري الوقت حاسه انها مكسوره و اكيد انت عارف ان البنت لما بتتكسر او تتخذل بتحتاج ايد حنينه تطبطب
عليها وحضن ينسيها الوجع و اكيد انت قدها.
خالد…(بابتسامه ) براڤو عليك يا حمزه عملت اللي عليك وزياده الباقي بقي بتاعي انا
حمزه….بالتوفيق يا باشا و مبروك مقدماً
خالد…يلا روح انت الوقت قولهم يجهزوا التورته
حمزه….حالاً
تركه خالد واتجه نحو بيري جففت دموعها و قررت الرحيل بمفردها و ستخبرهم لاحقاً بسبب رحيلها و لكن قطع خالد كل مخططاتها
خالد….بيري واقفه لوحدك ليه ؟
بيري… ااا لا مفيش كنت بشرب بس
خالد…مالك انتي كويسه ؟
بيري… اه اه بخير مصدعه بس شويه و بعدت عن الدوشه عشان ارتاح
خالد….طيب يلا تعالي عشان نطفي الشمع.
بيري…. بتنهيده وقلة حيله تمام.
تحركت معه وهي تشعر ان العالم كله يضيق من حولها هتف خالد بصوته في المايك للجميع بالاقتراب لكي يحتفلوا مع بيري
اقترب طاقم تجهيز الحفلات و هم يحملون قالب كبير من الكيك عليه صورت بيري كانوا يحملون القالب اربع اشخاص من حجمه الكبير.
وقفت بيري امام القالب و هي تبتسم بصعوبه و تحبس دموعها
ملك….بابتسامه كل سنه وانتي طيبه يا قلبي
بيري…. وانتي طيبه.
ملك….مالك بيري حساكي مش مبسوطه
بيري…. بعدين هقولك بعدين.
بدأوا يغنون لها و يحتفلون وبعد الانتهاء هنئها الجميع و شكرتهم علي و جودهم ثم اقتربت من خالد بهدوء
بيري….ميرسي يا خالد بجد علي كل حاجه مش عارفه اقولك ايه بس مش عيزاك تزعل مني انا مضطره امشي لاني تعبانه شويه.
خالد….تمشي تمشي فين لا طبعاً ده لسه اليوم طويل وبعدين انا قولتلك في مفاجات كتير لسه انتي عايزه تبوظي اليوم اللي تعبت في تحضيره ولا ايه ؟
بيري…. لا خالص والله مش كده بس حقيقي انا تعبانه و محتاجه اروح ارتاح شويه
خالد….مفيش الكلام ده انتي هتفضلي هنا و هنحتفل ونتبسط وبعدين ده يوم في السنه لازم تتبسطي فيه بقولك ايه تعالي معايا عايز افرجك علي حاجه هتعجبك و بالمره تبعدي شويه عن الدوشه
بيري…. خالد بليز
خالد….مش هسمع اي اعذار يلا تعالي.
تحركت معه بيري بقلة حيله فا هي تريد ان ينتهي هذا اليوم بأي شكل.
تحرك خالد بهدوء و قبل ان يدلف مع بيري داخل الڤيلا ارسل اشاره لحمزه برأسه.
ابتسم حمزه و حرك رأسه بهدوء بمعني تمام .
اقترب حمزه من البوفيه بهدوء و اخذ اربع اكواب من العصير وضع بهم مخدر و طلب من العامل ان يعطيهم الي مريم وملك و امجد و مازن المخدر كان عباره عن نوع من العقار الذي يجعلهم مستيقظين ولكن لا يكترثون لأي شئ يدور من حولهم فقط يجعلهم يرقصون و يشعرهم بأنهم يحلقلون في الفضاء مثل الخمور و المخدرات .
اخذوا الاربعه الاكواب و بداوا يرتشفون من العصير وهم يرقصون.
دلفت بيري مع خالد و ذهبت معه الي المكتب لكي يبتعدون عن اي ازعاج.
خالد….ايه رايك تشربي قهوه ؟
بيري… بقلق داخلي لا لا مش عايزه شكراً
خالد…ليه بس انا جيالي قهوه من البرازيل تجنن فنجان منها صغير لو عندك صداع يختفي في لحظه وتظبط المزاج مش زي البن اللي بنجيبه من اي مكان في العالم.
بيري… اكيد عارفه بس صدقني مش قادره يا خالد.
خالد….طيب علي الاقل دوقي الشوكلت دي هتعجبك اوي انا عارف انك بتحبي الشوكلت و علي فكره العلبه دي انا جايبها ليكي وصيت عليها من سويسرا مخصوص عشانك
بيري…. بابتسامه بسيطه ميرسي يا خالد اوي
خالد….اتفضلي خدي كلي دي و العلبه دي بقي شيليها في شنطتك
بيري…. طيب كفايه دي بس.
خالد….انا مليش في الشوكلت اوي خديها دي بتاعتك وبعدين العلبه صغيره هتدخل في شنطتك و علي فكره بقي هي بطعم القهوه يعني واحده منها بتعادل فنجان قهوه يلا دوقيها كده و قوليلي رأيك
اخذت بيري منه الشوكولاته وضعتها في فمها و وضعت العلبه في حقيبتها .
خالد….ايه رأيك ؟
بيري… حلوه اوي و طعم القهوه ظاهر فيها جدا
خالد….اللي بيحب الشوكلت وبيفهم فيها هيقدر النوع ده من الشوكلت يمكن هي حجبها قد حبة البندق او اصغر كمان بس تأثيرها قوي جداً زي الكبسوله يعني لو مودك مش حلو او لو مصدعه واحده منها بس تظبط الدنيا سويسرا معروفه بالشوكلت طبعاً عندهم هوس بتصنيعها والابتكار فيها.
بيري… اكيد
خالد…بيري لو شربت كاس تضايقي
بيري… بتوتر ااا لا براحتك
خالد…..انا عارف انك مش بتشربي و بما انك مش عايزه تشربي قهوه فا الشوكلت كفايه.
بيري….اه كفايه اوي.
وضع خالد كأس من الزجاجه وجلس امام بيري تراجعت بظهرها و التصقت اكثر بالمقعد وهي تضم قدميها.
شهعر خالد بتوترها فا قرر ان يتحدث معها في اي شئ يجعلها تهدأ.
خالد…قوليلي بقي يا بيري بما ان انهارده اول يوم في سنه جديده من عمرك ايه اكتر حاجه نفسك تحققيها خلال السنه دي او بتحلمي بأيه.
بيري… عادي مفيش حاجه معينه انا احلامي بسيطه
خالد…المهم ان في احلام لان مفيش اي انسان يقدر يعيش من غير ما يحلم و بعدين الحلم البسيط ده ممكن يكون معناه كبير.
بيري… يعني انا كل احلامي بتختصر في عيلتي وصحابي والناس اللي بحبهم انهم يكونوا بخير يفضلوا جنبي علي طول منفترقش ابداً اشوفهم مبسوطين و محققين حاجه كويسه في حياتهم
خالد….جميل بس اكيد عندك حلم خاص بيكي انتي
بيري… صدقني مفيش حاجه في دماغي زي ما قولتلك اكتر حاجه ديماً بتمناها اني اشوف كل اللي بحبهم مبسوطين و معندهمش اي مشاكل و يمكن دي اكتر حاجه ممكن تبسطني انا شخصياً يعني. انا لو شوفت حد من اخواتي او صحابي او عيلتي عموما عندهم مشكله او في عقبه في حياتهم فوراً بحس اني جزء من وجعهم مفيش اي حاجه في الوقت ده ممكن تفرحني مهما كانت هي ايه غير لو شوفتهم بخير
نهض خالد من مقعده و ذهب للزجاجه مره اخري وضع القليل منها في الكأس واخذ الزجاجه معه وضعها علي منضده صغيره امامه و نظر الي بيري وابتسم.
خالد….للدرجادي بتحبيهم يا بيري؟
وضعت بيري كفها علي جبهتها كانت تشعر ان غرفة المكتب تدور بها .
بيري…بهدوء واكتر بكتير هما اغلي حاجه عندي
خالد….طيب تفتكري هما كمان بيفكروا بنفس طريقتك دي و لا عندهم احلام خاصه بيهم بعيد عنك.
بيري… زي ما قولت مفيش انسان يقدر يعيش من غير احلام فا طبيعي ان هما كمان عندهم احلام نفسهم يحققوها و ينجحوا بس الاكيد اني واثقه من حبهم ليا
خالد… ده اكيد اللي يعرفك يا بيري صعب انه ميحبكيش بس اللي اقصده ان مثلاً سهر لو خيروها بين احلامها وطموحاتها كا مذيعه ناجحه ومشهوره و بينك هتختار ايه ؟
بيري…. هي مش بتتحسب كده يا خالد سهر اعلاميه ناجحه في مجالها و بتحب شغلها و بتتقنه جداً و واثقه انها بتحبني وبتخاف عليا وعلي مصلحتي بس حبها ليا وحبها لشغلها مينفعش يكون في بينهم مقارنه ده شغلها و الكارير بتاعها و مستقبلها
خالد…..بس في ناس يا بيري ممكن يختاروا الشغل والمنصب والفلوس و يضحوا بحبهم عادي ولا ايه.
نظرت له بيري وهي تدرك ما يلمح له وهو علاقتها بحمزه نظرت لبعيد بملامح حزينه.
بيري….اه في يمكن انا مكنتش اعرف ده غير مؤخراً اوي بس كمان اكتشفت ان اللي يضحي بحب شخص بيحبه عشان المنصب والفلوس هيفضل طول عمره زي العبد المقيد و عمره ما هيقدر يكون ناجح في علاقاته الانسانيه يمكن ينجح علي المستوي المهني لكن عمره ما هيكون ناجح علي المستوي الانساني
وضعت كفها مره اخري وهي تحني رأسها الي الارض لكي تتفادي هذا الدوار الشديد
خالد….انتي تعبانه يا بيري ولا ايه ؟
بيري… لا لا انا بخير حاسه بس ان الدنيا بتلف بيا
خالد…طيب كلي واحده من الشوكلت تاني
بيري…. لا لا مش قادره خلاص
خالد….طيب ايه رايك تدخلي تغسلي وشك جوه يمكن تفوقي شويه.
بيري….بتعب شديد اغسل وشي
خالد…اه المايه هتساعدك شويه يلا قومي الحمام هناك تخبي اساعدك.
بيري…لا لا شكراً انا هقوم لوحدي
خالد…اتفضلي.
نهضت بيري و دلفت الي المرحاض الملحق بغرفة مكتب خالد.
في هذا الوقت طرق حمزه علي الباب و دلف بهدوء وهو ينظر في ارجاء المكتب و تحدث بهمس.
حمزه….هي فين ؟
خالد….بتغسل وشها الشوكولاته تقربباً اشتغلت وظبطتها علي الاخر المهم قولي ايه الاخبار ؟
حمزه.. كله تحت السيطره هما كمان لا شايفين ولا سامعين حاجه طايرين في السماء و مروقين علي الاخر شربوا كل واحد فيهم لحد الوقت يجي ثلاث كاسات المغغلين فاكرين انه عصير
خالد….المهم محدش فيهم دريان بحاجه.
حمزه….زي ما بقولك طايرين في السماء و مش بعيد يكونوا ناسيين اسمهم
خالد….براڤو عليك و ده المطلوب خليك انت بقي بره المكتب و عرف الرجاله مش عايز اي حد يدخل الڤيلا خالص
حمزه…لا متقلقش كل اللي موجودين بره سكرانين طينه و محدش فيهم قادر يصلب طوله
عموما انا بره لو احتاجت اي حاجه نادي عليا.
خالد….طب يلا اخرج بسرعه قبل ما تخرج وتشوفك.
حمزه…تمام يا باشا.
ذهب خالد مره اخري الي المقعد الذي كان يجلس عليه ينتظر خروج بيري فا شعر انها تأخرت نهض مره اخري ارتشف الكأس مره واحده وذهب الي المرحاض طرق علي الباب.
خالد….بيري بيري انتي كويسه ؟
فتحت بيري الباب بتعب شديد و تشعر ان جسدها يفقد السيطره علي الصمود .
بيري…ااا انا لازم امشي
اختل توازنها فا سندها سريعاً
خالد…..خلي بالك ايه انتي مالك ؟
بيري….مش عارفه بس دايخه اوي و حاسه اني مش مظبوطه لازم اروح ارتاح وانام
خالد….طيب تعالي بس ارتاحي هنا علي الكنبه شويه و انا هكلم مازن و مريم عشان تروحوا مع بعض.
بيري….تمام.
ساعدها خالد للوصول جلست ووضعت راسها للخلف اغمضت عينها بتعب شديد.
جلس خالد بجانبها و هو ينظر لجسدها بجرأه كانت بيري شبه فاقده الوعي تحاول بكل قوتها ان لا تستسلم و لكن الدوار الشديد الذي تشعر به لم يجعلها تنتبه الي نظرات خالد ونواياه.
اقترب بهدوء منها وجلس بجانبها مباشرةً مد كفه يبعد خصلة شعرها وهمس لها بهدوء.
خالد….انتي حلوه اوي يا بيري
فتحت بيري عينها سريعاً بصدمه وقبل ان تنظر له انقض عليها خالد ليحاول تقبيلها.
بيري….انت بتعمل ايه يا خالد
خالد….بعمل اللي كان لازم اعمله من زمان يا بيري لو نش هتبقي ليا بمزاجك هتبقي ليا غصب عنك انتي ليا انا با بيري مش لحد تاني انا بحبك يا بيري.
بيري….بصراخ ابعد عني يا حيوااااان
خالد….انتي بتاعتي يا بيري
بيري….خالد فووووق ابعد عنييييي
خالد…بحبك يا بيري
بيري….ببكاء شديد ارجوك يا خالد ابعد عني بلاش تعمل فيا كده ماااااازن امجدددددد
خالد…محدش هيسمعك و لا هيحس بيكي انتي معايا يا بيري افهمي بقي انتي ليا بتعملي فيا كده ليا.
بيري…..فووووق يا خااالد
تأثر خالد بالشرب كثيراً ولم يكترث الي اي شئ غير انه يريدها بالقوه حتي لا تستطيع رفضه حاولت بيري رغم الدوار الذي كانت تشعر به ان تستعيد قوتها وحاولت دفعه عنها كثيراً ولكن جسدها الصغير لم يساعدها حاولت الوصول الي تحفه تشبه الدرع من الحديد فشلت اكثر من مره حتي استطاعت ان تمسك بها و ضربته بها علي رأسه
خالد….اااااه
ارتخي جسد خالد ووقع من فوقها علي الارض
نظرت بيري الي الدماء التي تخرج من رأسه بصدمه القت الدرع بخوف علي الارض و نهضت سريعاً الي الباب و بمجرد ما فتحت الباب و جدت حمزه يقف امامها
نظر حمزه بصدمه علي خالد الملقي علي الارض وتخرج من راسه الدماء.
بيري….بانهيار حمزه حمزه الحقني خالد كان بيتهجم عليا وووو
حمزه…مقاطعاً لها مسك بديها بغضب ودلف بها الي المكتب واغلق الباب خلفه انتي عملتي ايه يا مجنونه الله يخرب بيتك خالد باشا خالد باشا.
نظرت له بصدمه وخوف و حاولت ان تسحب يديها من قبضته
بيري….بصوت مهزوز بقولك حاول بتهجم عليا انا كنت بدافع عن نفسي سيب ايدي يا حمزه
سمعوا صوت تألم من خالد وهو مازال علي الارض.
خالد….ااااه متسيبهاش يا حمزه
حمزه….مش هسيبها انت كويس يا خالد باشا.
صمت خالد مره اخري و هو يضع وجه في الارض.
نظرت بيري بخوف حولها و هي ترتعش ودموعها تسقط بغزاره و جدت ڤازه و لدون تردد امسكتها سريعاً و ضربت بها رأس حمزه وقع هو الاخر علي الارض بعدما نزف
ظلت بيري تتراجع وهي تنظر لهم بصدمه الاثنين ينزفون لا حركه لهم ولا صوت ركضدت سريعاً الي الباب فتحت بهدوء و نظرت الي الخارج وجدت رجال خالد يقفون امام باب الڤيلا الداخلي
نظرت حولها بخوف و تذكرت الباب الذي يوجد بالمطبخ ركضت سريعاً اليه لم تجد اي شخص فتحت الباب كان يطل علي الحديقه الخلفيه للڤيلا ركضت بكل قوتها و وجدت باب صغير من الحديد بجانب سور الڤيلا يطل علي الشارع مباشرة حاولت فتحه ولكن كان مغلقاً حاولت الخروج من بين الاسياخ الحديد كانت صغيره ولكن استطاعت ان تخرج منها لصغر حجم جسدها جرح كتفها جرح كبير من الخلف بسبب الحدي وهي تخرج ولكن لم تشعر بأي الم كل ما كانت تريده هو الهروب سريعاً..
………….
فاق خالد من الضربه و هو يتحسس جبهته نظر علي كفه فا لمح دماء كثير ووجد حمزه هو الاخر يقع علي الارض.
وقف سريعاً واتجه نحوه
خالد….حمزه حمزززه قوووم
حمزه….بتألم اااه خالد باشا هي فين هي فين ؟
خالد….هربت منك يا حمزه هررربت.
نهض حمزه وهو يمسك بمقدمة راسه
حمزه…وديني ما هسببها هجيبها لحد عندك يا باشا راكعه يعني هي هتروح فين المهم انت كويس.
خالد….اه بلغ الرجاله بسرعه شوفهم لو حد فيهم لمحها و لو خرجت يخرجوا وراها بالعربيات
حمزه….ميتهيأليش عرفت تخرج اكيد هي مستخبيه في الڤيلا الرجاله واقفين علي الباب بره.
خالد….طيب روح بسرعه خليهم يتاكدوا و متخرجش بره و انت بالحاله دي مش عايز اي حد يشوفك كده و اتأكد انها مش مع اخواتها ولا مع ملك و امجد و خلي الرجاله تعرفهم انها مشيت عشان مصدعه مش عايز حد يعرف اللي حصل خليهم يمشوا مفهوم.
حمزه….مفهوم حالاً هخلص كل حاجه و هخلي الرجاله تقلب الدنيا عليها.
خرج حمزه سريعاً بلغ الرجال و عرف منهم انها لم تخرج من الباب وذهب واحد منهم لمح مريم وملك وامجد ومازن لم يتسطيعوا ان يفتحون اعينهم و اخبرهم ان بيري تخبرهم برحيلها
فا خرجوا من الڤيلا بعد ان علموا انها رحلت.
عاد مره اخري حمزه وهو يركض
حمزه….خالد باشا
خالد …ايه لاقيتوها ؟
حمزه… الرجاله شافوا الموبايل بتاعها ده واقع جنب البوابه اللي في ظهر الڤيلا وشكلها نطت او خرجت من الحديد
خالد….بغضب ومستنين ايه يا بهاااايم
حمزه….حالاً هنطلع وراها بالعربيات هي اكيد مش هتكون بعدت.
خالد….انا جاي معاكم .
حمزه….تمام يلا.
ظلت تركض بكل قوتها تتعثر قدميها تقع و تنهض تنجرح و لا تبالي بجرحها ثم تكمل ركض مره اخري وهي تنظر خلفها كل ثانيه بخوف شعرت ان كعب الحذاء يعيق ركضها فا وقفت و نزعت حذائها و حملته بيديها ثم اكملت ركض و هي حافية القدمين
رغم هدوء الشوارع من الماره الا انها كانت تتعمد الركض في الاماكن المظلمه حتي لا يراها اي احد وقفت قليلاً تتكئ علي سياره و تلتقط انفاسها و عادت مره اخري تركض و اثناء ركضها تذكرت هاتفها ففكرت ان تتصل علي سهر وقفت مره اخري فتحت حقيبتها ولكن لم تجده
شردت تتذكر اين اختفي لمحت من خلفها سيارات تأتي من بعيد
ركضت مره اخري بأقصي سرعتها لا تعلم اين تذهب فإذا ذهبت الي منزلها حتماً سيعثر عليها خالد بسهوله و تعلم جيداً ان عاقبة وصوله لها قد تكون وخيمه بعد ما حدث خاصتاً ان والدتها لم تصدقها اما عن والدها فا شخصيته ضعيفه امام والدها.
اما اذا ذهبت الي سهر فمن الممكن ان تسبب لها اذي خالد لا بحبها وهي لا تحبه فظلت تركضت وهي لا تعلم اين تذهب كل ما يهمها في هذه اللحظه هو الهروب فقط حتي تهدأ الاوضاع.
اخذت يمينها و دلفت الي شارع كبير و رئيسي حاولت الاختباء في شارع جانبي فاهي لم تعد قادره علي الركض و السيارات اصبحت بالقرب منها و في اي لحظه ممكن ان يروها وقفت خلف سياره في شارع جانبي
و نظرت من بعيد علي الشارع الرئيسي وجدت السيارات وقفت و نزل رجاله يبحثون عنها وسمعت صوت خالد يهتف بغضب.
خالد…. متهربش منكم تجيبوها من تحت الارض فاهمييييين
وقع منها الحذاء فا اصدر صوت بسبب هدوء الشوارع
نظر خالد ورجاله باتجاه الصوت
احد رجال خال… اهي يا باشا.
اخذت بيري حذائها و ركضت بكل سرعتها و ركب الجميع سياراتهم مره اخري و ركضوا خلفها.
شعرت بيري باضطراب وخوف شديد فا هم اصبحوا بالقرب منها
وجدت منزل عباره عن دور واحد ارضي وله حديقه و سور صغير قفزت من فوق هذا السور و اصبحت داخل الحديقه مباشرة حاولت ان لا تصدر صوتاً حتي لا يشعر بها سكان هذا المنزل
سمعت صوت السيارات و صوت خالد يهتف بغضب لرجاله.
خالد….لو ضاعت منكم هطير رقبتكم فاهميييين.
ركضت بيري الي الخلف فوجدت باب صغير فتحته بهدوء لمحت درج دلفت و اغلقت الباب ونزلت الدرج بهدوء واصبحت تحت الارض لهذا المنزل نظرت حولها وجدت المكان ملئ بالاجهزه الرياضيه تحركت ببطئ شديد ووجدت باب اخر فتحته بهدوء و صعدت عدة درجات و وجدت نفسها امام باب اخر في اخر الدرج فتحته بترقب شديد و وجدت نفسها داخل المنزل كان الجو هادئ تماماً شعرت بالاطمئنان الاضاءه جميعها مغلقه ولا يوجد صوت فا علمت ان المنزل فارغ و لا يوجد به احد.
اخذت نفسها وركضت باتجاه اقرب نافذه فا وجدت السيارات تدور حولها في الخارج و خالد يقف بجوار حمزه ينهر رجاله بغضب و جزء بسيط من الماره يلتف حولهم ليعرف ماذا يحدث.
خالد…..مش عايز ركن في المكان يتساب من غير ما تدورا عليها فيه مفهوم.
حمزه…اهدا يا خالد باشا هي اكيد مستخبيه في مكان قريب ومش بعيد تكون سمعانا
خالد….تغطسوا وتجيبوها حتي لو من تحت الارض فاهم يا حمزه
حمزه …فاهم يا باشا المهم اهدأ و هنجيبها متقلقش الرجاله محاوطين المكان و بلغوا الامن هما كمان بيدورا معاهم .
في نفس اللحظه وصل فريد الي المنزل فتح ودلف الي الداخلي وهو ينظر باستغراب الي هذا الجمع الغريب في الشارع.
وبمجرد ما فتح الباب وقف بترقب
….وفجأه
وللحديث بقيه….


