تعاهدنا
تعاهدنا

البارت العاشر
يقولون ان لكل حريقٍ شيئاً يُطفئه
فاللنار ماء يُطفئه ….والسم له دواء
والفراق له العشق…و الحزن له الصبر
أما نار الكُره والشر لا يُطفئها أي شئ
تحرق كل من يقترب منها ولا تخمد أبداً
إلا عندما تصيب الجميع….فالكراهيه.
دائماً تكلف اكثر من الحب لأنها أحساس
غير طبيعي إحساس عكسي مثل حركه الأجسام
ضد جاذبيه الأرض تحتاج قوه إضافية وتستهلك وقوداً
……………………………………………………………………………..
مرت ساعات طويله كان صحي ادهم وفضل علي
نفس وضعه في داخل الغرفه لم يحرك ساكناً فاقد
الشغف لكل شعور بداخله لا كلام ولا طعام ولا شراب
حتي الحركه من يراه يظن انه م*ي*ت عيونه مثبته علي
سقف الغرفه لا ترمش يجلس كالم*ي**ت الذي ينتظر
يوم حسابه…حس أدهم بالملل اخيرا شعور مرهق
لكن يكفي انه بدأ يشعر من جديد حتي لو كان هذا
الشعور هو الملل..
قام ادهم من سريره كانت الساعه العاشره مساءاً
فتح شباك البلكونه حتي ينعم بالهواء الخارجي
ورائحه البحر التي يعشقها.. لمح ادهم بعض الأكياس
التي أشتراها سلامه قام فتحها لكي يفرغها ابتسم
ادهم بمجرد ما وجد شفرات الحلاقه والمعجون الخاص
بها وبعض ادوات النظافه كالشامبو والصابون ومعجون
الأسنان والمناديل..ابتسم برضا كيف يتذكر سلامه
كل الأشياء التي يفضلها ادهم وهو اخر مره كان معه منذ
ثلاث سنوات قبل ان يسافر ..
افرغ جميع محتويات الاكياس وقام بتنظيف المكان
وقام بأخذ حمام دافئ وبعد ان خرج شعر بالجوع
فا هو لا يتذكر متي اخر مره أكل فيها.منذ بدايه
هذا الكابوس اللعين..قام بأعداد قهوته المفضله
وتحضير بعض الطعام البسيط وجلس امام التربيزه
ولكن قبل ان يأكل مسك موبايله حتي يطمئن والدته
عليه فاهو يعلم أنها بالتأكيد قلقه عليه..وبمجرد ما فتح
الموبايل لمح رساله علي الفيس بوك من شخص مجهول
فتح محتوي الرساله التي ارسلت منذ اربع ساعات
تقريبا .كان محتوي الرسائل عباره عن صور ولكن
تحتاج إلي تحميل لكي تظهر أمامه ضغط علي جميع
الصور لكي تحمل ويري ما بها….وبمجرد ما فتحت اول
صوره اصاب ادهم صدمه قويه قام واقفاً من مكانه
وهو ينظر الي الصور بغير تصديق ..وظل يتنقل بين
كل صوره و الاخري وهو يكاد يجن …عهد امامه ولكن
مع عاصم امام سيارته.
أدهم….لا مستحيل مستحيل ياعهد ..وبسرعه اتصل بيها
