تعاهدنا
تعاهدنا
البارت الثالث عشر..
عدي يوم طويل جديد البلد كلها غرقت والسيول دمرت حجات
كتير مطر مش بيقف و رياح شديده عامله صوت مرعب
شبابيك بتترزع وابواب بتتقفل ..الحركه في الشارع كانت تقريبا
معدومه تحذيرات كتير بتنبه علي عدم النزول في الجو ده.
ادهم كان لسه علي حالته درجه حرارته عاليه بتهدي شويه من
الكمدات اللي تهاني بتعملهاله وترجع تاني ترتفع كان محتاج
دكتور لكن البلد كان صعب حد يخرج فيها .
تهاني مكانتش بتسيبه لحظه اول يوم عدي وتاني يوم وجه
تالت يوم عالتوالي . وهي مش بتسيبه لحظه وفجأه حست
بالمسؤوليه تجاهه مش مجرد حاله إنسانيه ولا شفقه ولا
عطف…كان بالنسبه ليها حالته مثيره للأهتمام كانت شايفه
فيه نفسها لما جوزها م*ات كان حب عمرها ومستعده تعمل اي
حاجه عشان يعيش لكن المكتوب اقوي من التمني..
لما م*ات دخلت في حاله صعبه جدا وكانت شبه قاقدها شغفها
للحياه….واللي زاد و غطي م*وت أبنها اللي كانت لسه حامل فيه
حاولت كتير تتخطي كل الوجع لكن خطوه البعد عن الوجع بألف
خطوه….لكن قدرت مع الوقت انها تقدر وتقوي وتيجي علي
نفسها….لحد ما أتعافت لكن لسه الذكري جواها كانت فكراها
م*اتت مع اللي م*ات بس جه ادهم وصحي جواها الوجع من تاني
من غير ما يقصد …فضلت سرحانه في وشه كتير وغصب عنها
غلبها النوم. ماهي مداقتش النوم بقالها كذا يوم عشانه.
صحي أدهم كان احسن بكتير من الاول فايق وقادر يركز في
كل حاجه حواليه من غير دوخه و زغلله في عينه.
بص لقي تهاني قدامه قام بسرعه وفضل مركز في وشها
جت ازاي دي هنا و أيه اللي منيمها معايه في الاوضه بص
عالشباك الدنيا كانت نهار استغرب جه أزاي
من علي الشاطئ ده كان لسه بيبعت لسهام كان لسه نازل
الغضب ماليه لما شاف صور عهد وكأنه نسي تماما انه كان
تعبان والثلاث ليالي مروا مرور الكرام وهو مش فاكر اي حاجه
حصلت حواليه….قرب ايده من كف تهاني.
أدهم…ست تهاني …..ست تهاني
فاقت تهاني علي صوته بفزع ايوه يا باشا عايز حاجه انت
كويس. حاسس بحاجه..
ادهم….بس بس ايه كل ده مسك دماغه بصداع شديد
انتي ايه اللي جابك هنا وليه نايمه عالكرسي كده
تهاني…باستغراب انا معاك مسبتكش ولا يوم من وقت ما تعبت
ادهم…بصدمه تعبت وكام يوم انتي بتقولي ايه انا مش فاهم
تهاني….بصدمه هو انت فقدت الذاكره ولا ايه؟؟


